عبد الله المرجاني

116

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

[ وأما تسميتها بالمحبوبة « 1 » : فلأنه قل من سكنها أو ورد إليها وأراد النقلة منها إلا شق عليه ذلك . وأما تسميتها بالهذراء « 2 » : فإشارة إلى تفرد ذاتها ] « 3 » . وأما تسميتها بالقاصمة « 4 » : فلقصمها عظام الجبابرة ، وكما ورد فيمن أرادها بسوء « 5 » ، والقصم ضد الفصم ، لأن الانفصام صدع الشيء من غير كسر ومنه قوله تعالى لَا انْفِصامَ لَها « 6 » والقصم قطع الشيء وكسره « 7 » . قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أبي أحمد بن مسدي المهلبي « 8 » : وقد اعتنيت بجمع أسمائها ، فحصلت منها على عشرين اسما وهي : مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمدينة ، ودار الهجرة ودار الإيمان ، والدار - بالألف واللام - وقبة الإسلام ، والهذراء [ والمجبورة ، والمسكينة ، والمحبة ، والمحبوبة ، والمرحومة ،

--> ( 1 ) انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 21 . ( 2 ) سميت به لشدة حرها لأنه يقال لليوم الشديد الحر يوم هاذر ، أو سميت به لكثرة مائها . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 26 ، الفيروزآبادي : القاموس مادة « هذر » . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 19 . ( 5 ) سيأتي تفصيل ذلك في الفصل السابع من الباب الثالث . ( 6 ) سورة البقرة آية ( 256 ) . ( 7 ) الانفصام الإنكسار من غير بينونة ، والقصم كسر ببينونة ، فيقال : فصم الشيء كسره من غير أن يبين . انظر : القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 3 / 282 ، ابن منظور : اللسان مادة « قصم وفصم » . ( 8 ) محمد بن يوسف الأزدي المهلبي ، أبو بكر الأندلسي المعروف بابن مسدي ، من حفاظ الحديث ( ت 663 ه ) . انظر ابن تغري : النجوم الزاهرة 6 / 228 ، ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 313 .